السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
121
تكملة العروة الوثقى
في جواز تعليق الاذن على أمر - مع انّها تفيد فائدة الوكالة أو هي منها ، وشمول الإجماع على اشتراط التنجيز في العقود لمثل المقام غير معلوم ، بل هو مختص بمثل البيع والإجارة ونحوهما وعلى فرض عدم الصحة جواز التصرف بالإذن الضمني مشكل ، ولذا لا نقول بمثله في سائر العقود الفاسدة . مسألة 8 : يشترط في صحة الوكالة عدم الإبهام الموجب للغرر ، فلو قال : وكلتك ولم يبين في أيّ شيء بطل ، وكذا لو قال : وكلتك في أمر من أموري أو في شيء من أموالي ونحو ذلك . نعم لو قال : وكلتك في بيع داري أو بستاني أو في بيع فرسي أو حماري أو في بيع داري أو إجارتها ونحو ذلك صح ، ولا يضر الترديد . مسألة 9 : قيل لو وكّله في شراء عبد وأطلق لم يصح بل لا بد أن يعين بعض أوصافه مثل كونه تركيا أو حبشيا أو نحو ذلك ، والأقوى صحته لانّه قد يتعلق غرضه بملكية عبد أىّ نحو كان ، وقد يفرق بين ما إذا كان للتجارة أو للخدمة فيجب التعيين في الثاني دون الأول ولا وجه له أيضا . مسألة 10 : الأقوى جواز التوكيل في جميع أمواله أو في كل قليل وكثير ، أو في جميع أموره وجعله بمنزلة نفسه في جميع ما يتعلق به ولا يلزم الغرر للعموم ولا الضرر لوجوب مراعاة المصلحة على الوكيل ، فالقول بعدم جواز التوكيل في كل قليل وكثير للغرر والضرر لا وجه له ، بل الأقوى الجواز إذا وكّله ولو مع عدم مراعاة المصلحة ما لم يكن داخلا في عنوان السفه . مسألة 11 : لو وكّله في إبراء ما له من الدين على شخص صح وإن لم يعلم وهو ولا الوكيل مقدار ذلك الدين . مسألة 12 : لا إشكال في انّ للموكّل أن يعزل الوكيل إذا لم يكن شرطا في ضمن العقد اللازم ، فلا يصح تصرفه بعد العزل إذا أعلمه به ، والمشهور أن للوكيل أيضا أن يعزل نفسه لأنّها من العقود الجائزة ومن شأنها الانفساخ فسخ أحد الطرفين ومعه تبطل الوكالة ، سواء علم الموكل بعزل نفسه أولا ، وهل يبقى جواز التصرف ونفوذه بالإذن الضمني قولان ؟ ويظهر الثمرة على القول بالبطلان وبقاء جواز التصرف بالإذن الضمني في استحقاق الجعل ،